المحقق البحراني
209
الحدائق الناضرة
دون الصيام ، ومنهم بالعكس . واستظهر المحدث الكاشاني أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، ولعله وقع سهوا من الراوي . قال : فإن الاطعام أبدا مقدم . وهو جيد . وبالجملة فما ذكروه لما عرفت لا يخلو من الاشكال . وأما ما نقل عن الشيخ المفيد والمرتضى فيدل عليه ظاهر صحيحة الحلبي ، وصحيحة أبي الصباح ( 1 ) . واطلاق كلام القائلين المذكورين وكذا اطلاق هذه الروايات يقتضي وجوب الارسال ، وجد فيها فرخ يتحرك أو لم يوجد . إلا أنه يرد عليهما أن صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) دلت على وجوب البعير في الفرخ الذي يتحرك ، فيجب تقييد ما ذكروه بها . وكيف كان فإنه يشكل ذلك بروايتي محمد بن الفضيل ( 3 ) وكتاب الفقه ( 4 ) الظاهرتين في أنه مع تحرك الفرخ الارسال . وأما ما نقل عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه فقد عرفت أن مستنده عبارة كتاب الفقه الرضوي وأما باقي الأقوال المذكورة فبعضها يرجع إلى ما قدمنا نقله من الأقوال ، وبعضها شاذ لا دليل عليه . وينبغي التنبيه على فوائد تتعلق بالمقام : الأولى صرح العلامة في المنتهى والمختلف والظاهر أنه المشهور بأن قدر ما يطعم كل مسكين مد ، وعليه دلت رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 5 ) . الثانية قطع العلامة ( قدس سره ) في المنتهى بأنه لو كسر بيضة فيها فرخ ميت لم يلزمه شئ . وكذا لو كانت البيضة فاسدة . وكذا
--> ( 1 ) ص 204 و 205 ( 2 ) ص 203 ( 3 ) ص 203 ( 4 ) ص 206 ( 5 ) ص 206